تحديد العناصر
الميكروئية في المياه الجوفية ومياه الصرف الصناعي ضرورياً جداً ، وذلك للحصول على
معلومات حول جودة المياه المخصصة للاستعمال الآدمي ومستوى التلوث الذي تسببه هذه المياه
للبيئة المحيطة وتعد المياه الجوفية المصدر الرئيسي للمياه المستخدمة لمختلف النشاطات
البشرية الزراعية منها والصناعية في الجماهيرية العظمى . وتستخدم المياه في الصناعة في
مجالات كثيرة ومتنوعة ، حيث يدخل قسم من هذه المياه في الدورة الصناعية وتخرج منها لتصب
في المسطحات المائية والبحار أن دخول هذه المياه إلى المصانع وخروجها منها يؤدي إلى
تعرضها إلى التلوث بمختلف المواد الصناعية ومن أهم هذه المواد الملوثة للمياه المعادن
الثقيلة حيث تزداد تراكيز هذه المعادن في مياه الصرف الصناعي حسب نشاط هذه المصانع.
وتمكن خطورة التلوث بالعناصر الثقيلة في أنها ذات تأثير سلبي على البيئة حيث أنها تساهم
في ظاهرة التضخم البايولجي نتيجة لتراكم هذه العناصر في أجسام الكائنات الحية بتراكيز
عالية على الرغم من قلة تركيزها في الوسط البيئي الذي تعيش فيه ، ولذلك فأن هذه العناصر
تسبب تأثيرات سلبية على الكائنات الحية وربما قد تنتقل في نهاية المطاف إلى الإنسان ضمن
السلسلة الغذائية [ 1 ] ولعل من أهم العناصر الثقيلة الملوثة للمياه والتي تعتبر من
السموم الرئيسية هي الرصاص ، الزئبق ، الكادميوم ، النحاس ، النيكل والزنك وقد حددث
منظمة الصحة العالمية الحد الأعلى المسموح به لهذه العناصر في المياه المستخدمة للشرب
وفق الجدول رقم ( 1 ).
العنصــــــر
|
الحد
المسموح به ملجم / لتر |
الرصـــــاص
|
0.05
|
|
الزئبــــــق |
0.001 |
|
الزرنيـــــخ |
0.05 |
|
الزنــــــك |
5 |
|
النحـــــاس |
1 |
|
الكادميــــوم |
0.005 |
جدول
رقم (1) الحدود المسموح بها لبعض الفلزات الثقيلة في مياه الشرب.
ليس بالإمكان عملياً تحديد العناصر بالطرق المباشرة ويعود السبب في ذلك إلى عدم وجود
طرق تحليلية ذات حساسية عالية وعرقلة المركبات الأساسية المكونة للماء لعملية التحليل ،
كذلك عدم وجود نماذج عيارية لمكونات الماء يجعل عملية التحليل صعبة للغاية وشبه مستحيلة
عمليا لهذا كان من الضروري مبدئياً إجراء عملية التركيز وفصل العناصر المراد تحديدها (الميكروئية)
عن العناصر أو المركبات الأساسية للماء ( الماكروئية ) إضافة إلى ذلك عملية التركيز
تسمح بتوسيع مجال استخدام الطرق الآلية في تحليل المياه .
لأجراء عملية التركيز تستخدم عدة طرق، من أهمها:الاستخلاص(Extract،الامتصاص أو الإمتزاز
(Sorption ) ، التعويم (flotqtion ) ، الترسيب (precipitation ) .
في هذه العمل قمنا باستخدام طريقة الإمتزاز حيث أثبتت هذه الطريقة فعاليتها وكفاءتها
العالية في تحليل العناصر الميكروئية في طور المادة الممتزة خاصة عند توافقها مع طريقة
الامتصاص الذري [ 2 ].
* الهدف من العمل:-
دراسة نسبة التلوث بالفلزات الثقلية السامة ( الزئبق ، الرصاص ، النحاس ، الزنك ،
النيكل ، الكادميوم ) لمياه بعض الآبار المستخدمة في مصفاة الزاوية للنفط (مياه
الشرب،مياه التبريد،مياه الصابورة للناقلة ) وتقييم مدى صلاحية هذه الآبار للاستعمال
الآدمي .
* الجانب العملي:-
- تم جمع عينات ممثلة من الآبار قيد الدراسة حسب الطرق العلمية المتبعة في جمع العينات
.
- تمت معالجة العينات وتنقيتها من المواد العالقة العضوية بواسطة عملية الترسيب .
- أجريت عملية التركيز بالامتصاص (Sorption ) لجميع العينات باستعمال مواد مازة غير
عضوية تعمل بمبدأ التبادل الأيوني .
- تم تعيين الفلزات الثقيلة بإستخدام جهاز مطياف الأمتصاص الذري بمركز بحوث النفط.
النتائــــج
والمناقشــة :
|
ت |
مكـــان أخذ العينــة
|
التركيـــــز
mg /1 |
|
الزئبق |
الرصاص |
الكادميوم |
النحاس |
|
1- |
بئر
رقم 9 قريب من المصفاة
|
0.02
> |
0.05 |
0.02 > |
0.03 > |
|
2- |
ميـــاه آبــار الجفـارة
|
0.02 > |
0.04 |
0.02 > |
0.03 > |
|
3- |
مياه
الشرب المستعملة بالشركة
|
|